فصل: قال الفخر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.من لطائف القشيري في الآية:

قال عليه الرحمة:
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78)}.
ذكر عظيمَ مِنَّتِهِ عليهم بأن خَلَقَ لهم هذه الأعضاء، واطالَبَهم بالشكر عليها.
وشُكْرُهُمْ عليها استعمالُها في طاعته؛ فَشُكْرُ السَّمْعِ ألا تسمعَ إلا بالله ولله، وشُكْرُ البَصَر ألا تنظرَ إلا بالله ولله، وشكرُ القلب ألاَّ تشهدَ غيرَ الله، وألاَّ تحبَّ به غيرَ الله.
{وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)}.
الابتداء للحادثاتِ من الله بدءًا، والانتهاءُ إليه عودًا، والتوحيد ينتظم هذه المعاني؛ فتعرف أنَّ الحادثات بالله ظهورًا، ولله مِلْكًا، ومن الله ابتداءً، وإلى الله انتهاءً.
{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80)}.
يُحْيي لنفوسَ ويُميتُهَا والمعنى في ذلك معلومٌ، وكذلك يحيي القلوبَ ويميتها؛ فموتُ القلب بالكُفْرِ والجُحد، وحياةُ القلبِ بالإيمان والتوحيد، وكما أنَّ للقلوبِ حياةً وموتًا فكذلك للأوقات موتٌ وحياةٌ، فحياةُ الأوقاتِ بيُمْنِ إقباله، وموتُ الأوقاتِ بمحنة إعراضه، وفي معناه أنشدوا:
أموت إذا ذكرتك ثم أحيا ** فكم أحيا عليك وكم أموت

قوله: {وَلَهُ اخْتِلاَفُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ}؛ فليس كلُّ اختلافها في ضيائها وظلمتها، وطولها وقِصَرِها، بل ليالي المحبين تختلف في الطول والقِصَر، وفي الروح والنوح؛ فَمِنَ الليالي ما هو أضوأ من اللآلي، ومن النهار ما هو أشدُّ من الحنادس، يقول قائلهم: لياليَّ بعد الظاعنين شُكُولُ.
ويقول قائلهم:
وكَمْ لظلامِ الليلِ عِنْدِيَ من يدٍ ** تُخَبِّرُ أَنَّ المانويةَ تَكْذِبُ

وقريب من هذا المعنى قالوا:
ليالي وصالٍ قد مَضَيْن كأنَّها ** لآلي عقودٍ في نحور الكواعبِ

وأيامُ هَجْرٍ أعقبتها كأنَّها ** بياضُ مشيبٍ في سواد الذوائبِ

{بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83)}.
سلكوا في التكذيب مَسْلَكَ سَلَفهم، وأسرفوا في العناد مثل سَرَفِهم، فأصابهم ما أصاب الأولين من هلاكهم وَتَلَفِهم.
قوله: {لَقَدْ وُعِدْنَا} لمَّا طال عليهم وقتُ الحشر، وما توعدهم به من العذاب بعد البعث والنَّشْر زَادَ ذلك في ارتيابهم، وجعلوا ذلك حُجَّةً في لَبْسِهم واضطرابهم، فقالوا: لقد وُعِدْنا مثل هذا نحن وآباؤنا، ثم لم يكن لذلك تحقيق؛ فما نحن إلاَّ أمثالُهم. فاحتجَّ اللَّهُ عليهم في جواز الحشر بما أقروا به من ابتداء الخَلْق. اهـ.

.تفسير الآيات (84- 90):

قوله تعالى: {قُلْ لِمَنِ الأرض وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (89) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90)}.

.مناسبة الآية لما قبلها:

قال البقاعي:
ولما أنكروا البعث هذا الإنكار المؤكد، ونفوه هذا النفي المحتم، أمره أن يقررهم بأشياء هم بها مقرون، ولها عارفون، يلزمهم من تسليمها الإقرار بالبعث قطعًا، فقال: {قل} أي مجيبًا لإنكارهم البعث ملزمًا لهم: {لمن الأرض} أي على سعتها وكثرة عجائبها {ومن فيها} على كثرتهم واختلافهم {إن كنتم} أي بما هو كالجبلة لكم {تعلمون} أي أهلًا للعلم، وكأنه تنبيه لهم على أنهم أنكروا شيئًا لا ينكره عاقل.
ولما كانوا مقرين بذلك، أخبر عن جوابهم قبل جوابهم، ليكون من دلائل النبوة وأعلام الرسالة بقوله استئنافًا: {سيقولون} أي قطعًا: ذلك كله {لله} أي المختص بصفات الكمال.
ولما كان ذلك دالًا على الوحدانية والتفرد بتمام القدرة من وجهين: كون ذلك كله له، وكونه يخبر عن عدوه بشيء فلا يمكنه التخلف عنه، قال: {قل} أي لهم إذا قالوا لك ذلك منكرًا عليهم تسبيبه لعدم تذكرهم ولو على أدنى الوجوه بما أشار إليه الإدغام: {أفلا تذكرون} أي بذلك المركوز في طباعكم المقطوع به عندكم، ما غفلتم عنه من تمام قدرته وباهر عظمته، فتصدقوا ما أخبر به من البعث الذي هو دون ذلك، وتعلموا أنه لا يصلح شيء منها- وهو ملكه- أن يكون شريكًا له ولا ولدًا، وتعلموا أنه لا يصح في الحكمة أصلًا أنه يترك البعث لأن أقلكم لا يرضى بترك حساب عبيده والعدل بينهم.
ولما ذكرهم بالعالم السفلي لقربه، تلاه بالعلوي لأنه أعظم فقال على ذلك المنوال مرقيًا لهم إليه: {قل من رب} أي خالق ومدبر {السماوات السبع} كما تشاهدون من حركاتها وسير نجومها {ورب العرش العظيم} الذي أنتم به معترفون {سيقولون لله} أي الذي له كل شيء هو رب ذلك- على قراءة البصريين، والتقدير لغيرهما: ذلك كله لله، لأن معنى من رب الشيء: لمن الشيء، فتفيد اللام الملك صريحًا مع إفادة الرب التدبير.
ولما تأكد الأمر وزاد الوضوح، حسن التهديد على التمادي فقال: {قل} منكرًا عليهم عدم تسبيبه لهم التقوى: {أفلا تتقون} أي تجعلون بينكم وبين حلول السخط من هذا الواسع الملك التام القدرة وقاية بالمتاب من إنكار شيء يسير بالنسبة إلى هذا الملك العظيم هين عليه.
ولما قررهم بالعالمين: العلوي والسفلي، أمره بأن يقررهم بما هو أعم منهما وأعظم، فقال: {قل من بيده} أي خاصة {ملكوت كل شيء} أي من العالمين وغيرهما، والملكوت الملك البليغ الذي لا نقص فيه بوجه؛ قال ابن كثير: كانت العرب إذا كان السيد فيهم فأجار أحدًا لا يخفر في جواره وليس لمن دونه أن يجيرعليه لئلا يفتات عليه.
ولو أجار ما أفاد، ولهذا قال الله تعالى: {وهو يجير} أي يمنع ويغيث من يشاء فيكون في حرزه، لا يقدر أحد على الدنو من ساحتة {ولا يجار عليه} أي ولا يمكن أحدًا أبدًا أن يجير جوارًا يكون مستعليًا عليه بأن يكون على غير مراده، بل يأخذ من أراد وإن نصره جميع الخلائق، ويعلي من أراد وإن تحاملت عليه كل المصائب، فتبين كالشمس أنه لا شريك يمانعه، ولا ولد يصانعه أو يضارعه.
وقال ابن كثير: وهو السيد المعظم الذي لا أعظم منه الذي له الخلق والأمر، ولا معقب لحكمه الذي لا يمانع ولا يخالف، وما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
ولما كان هذا برهانًا مع أنه ظاهر لا يخفى على أحد، قد يمجمج فيه من له غرض في اللدد، ألهبهم إلى المبادرة إلى الاعتراف به وهيجهم بقوله: {إن كنتم} أي كونًا راسخًا {تعلمون} أي في عداد من يعلم، ولذلك استأنف قوله: {سيقولون لله} أي الذي بيده ذلك، خاصًا به، والتقدير لغير البصريين: ذلك كله لله، لأن اليد أدل شيء على الملك.
ولما كان جوابهم بذلك يقتضي إنكار توقفهم في الإقرار بالبعث، استأنف قوله: {قل} منكرًا عليهم تسبيب ذلك لهم ادعاء أنه سحر، أو صرف عن الحق كما يصرف المسحور {فأنّى تسحرون} أي فكيف بعد إقراركم بهذا كله تدعون أن الوعيد بالبعث سحر في قولكم: أفتأتون السحر وأنتم تبصرون، ومن أين صار لكم هذا الاعتقاد وقد أقررتم بما يلزم منه شمول العلم وتمام القدرة؟ ومن أين تتخيلون الحق باطلًا، أو كيف تفعلون فعل المسحور بما تأتون به من التخطيط في الأقوال والأفعال، وتخدعون وتصرفون عن كل ما دعا إليه؟
ولما كان الإنكار بمعنى النفي، حسن قوله: {بل} أي ليس الأمر كما يقولون، لم نأتهم بسحر بل، أو يكون المعنى: ليس هو أساطير، بل {أتيناهم} فيه على عظمتنا {بالحق} أي الكامل الذي لا حق بعده، كما دلت عليه ال فكل ما أخبر به من التوحيد والبعث وغيرهما فهو حق {وإنهم لكاذبون} في قولهم: إنه سحر لا حقيقة له، وفي كل ما ادعوه من الولد والشريك وغيرهما مما بين القرآن فساده كما لزمهم بما أقروا به في جواب هذه الأسئلة الثلاثة. اهـ.

.من أقوال المفسرين:

.قال الفخر:

{قُلْ لِمَنِ الأرض وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84)}.
اعلم أنه يمكن أن يكون المقصود من هذه الآيات الرد على منكري الإعادة وأن يكون المقصود الرد على عبدة الأوثان، وذلك لأن القوم كانوا مقرين بالله تعالى فقالوا نعبد الأصنام لتقربنا إلى الله زلفى، ثم إنه سبحانه احتج عليهم بأمور ثلاثة: أحدها: قوله: {قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَا} ووجه الاستدلال به على الإعادة أنه تعالى لما كان خلقًا للأرض ولمن فيها من الأحياء، وخالقًا لحياتهم وقدرتهم وغيرها، فوجب أن يكون قادرًا على أن يعيدهم بعد أن أفناهم.
ووجه الاستدلال به على نفي عبادة الأوثان، من حيث إن عبادة من خلقكم وخلق الأرض وكل ما فيها من النعم هي الواجبة دون عبادة ما لا يضر ولا ينفع، وقوله: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} معناه الترغيب في التدبر ليعلموا بطلان ما هم عليه وثانيها: قوله: {مَن رَّبُّ السموات السبع وَرَبُّ العرش العظيم} ووجه الاستدلال على الأمرين كما تقدم، وإنما قال: {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} تنبيهًا على أن اتقاء عذاب الله لا يحصل إلا بترك عبادة الأوثان والاعتراف بجواز الإعادة وثالثها: قوله تعالى: {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْءٍ}.
اعلم أنه سبحانه لما ذكر الأرض أولًا والسماء ثانيًا عمم الحكم ههنا، فقال من بيده ملكوت كل شيء، ويدخل في الملكوت الملك والملك على سبيل المبالغة، وقوله: {وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} يقال أجرت فلانًا على فلان إذا أغثته منه ومنعته.
يعني وهو يغيث من يشاء ممن يشاء، ولا يغيث أحد منه أحدًا.
أما قوله تعالى: {فأنى تُسْحَرُونَ} فالمعنى أنى تخدعون عن توحيده وطاعته، والخادع هو الشيطان والهوى.
ثم بين تعالى بقوله: {بَلْ أتيناهم بالحق} أنه قد بالغ في الحجاج عليهم بهذه الآيات وغيرها وهم مع ذلك كاذبون، وذلك كالتوعد والتهديد، وقرئ أتيتهم، وأتيتهم بالضم والفتح وهاهنا سؤالات:
السؤال الأول: قرىء {قُل لِلَّهِ} في الجواب الأول باللام لا غير، وقرئ الله في الأخيرين بغير اللام في مصاحف أهل الحرمين والكوفة والشام وباللام في مصاحف أهل البصرة فما الفرق؟ الجواب: لا فرق في المعنى، لأن قولك من ربه، ولمن هو؟ في معنى واحد.
السؤال الثاني: كيف قال: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ثم حكى عنهم سيقولون الله وفيه تناقض؟ الجواب: لا تناقض لأن قوله: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} لا ينفي عملهم بذلك.
وقد يقال مثل ذلك في الحجاج على وجه التأكيد لعلمهم والبعث على اعترافهم بما يورد من ذلك. اهـ.

.قال الماوردي:

قوله: {مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ}.
فيه وجهان:
أحدهما: خزائن كل شيء، قاله مجاهد.
الثاني: ملك كل شيء، قاله الضحاك. والملكوت من صفات المبالغة كالجبروت والرهبوت.
{وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ علَيْهِ} أي يمنع ولا يُمنع منه، فاحتمل ذلك وجهين: أحدهما: في الدنيا ممن أراد هلاكه لم يمنعه منه مانع، ومن أرد نصره لم يدفعه من نصره دافع.
الثاني: في الآخرة لا يمنعه من مستحقي الثواب مانع ولا يدفعه من مستوجب العذاب دافع.
{فأَنَّى تُسْحَرونَ} فيه وجهان:
أحدهما: فمن أي وجه تصرفون عن التصديق بالبعث.
الثاني: فكيف تكذبون فيخيل لكم الكذب حقًا. اهـ.

.قال ابن عطية:

{قُلْ لِمَنِ الأرض وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84)}.
أمر الله تعالى نبيه بتوقيفهم على هذه الأشياء التي لا يمكنهم إلا الإقرار بها ويلزم من الإقرار بها أن يؤمنوا بباريها ويذعنوا لشرعه ورسالة رسوله، وقرأ الجميع في الأول {لله} بلا خلاف وفي الثاني والثالث، فقرأ أبو عمرو وحده لله جوابًا على اللفظ، وقرأ باقي السبعة، لله جوابًا على المعنى كأنه قال في السؤال لمن ملك {السموات السبع} إذ قولك لمن هذه الدار؟ وقولك من مالك هذه الدار؟ واحد في المعنى ثم جعل التوبيخ مدرجًا بحسب وضوح الحجة شيئًا فشيئًا فوقف على الأرض ومن فيها وجعل بإزاء ذلك التذكر، ثم وقف على {السموات السبع}، و{العرش}، وجعل بإزاء ذلك التقية وهي أبلغ من التذكر وهذا بحسب وضوح الحجة، وفي قوله تعالى: {أفلا تتقون} وعيد، ثم وقف على {ملكوت كل شيء} وفي الإقرار بهذا التزام كل ما تقع به الغلبة في الاحتجاج، فوقع التوبيخ بعد في غاية البلاغة بقوله: {فأنى تسحرون} ومعنى {أنى} كيف ومن أين، وفي هذا تقرير سحرهم وهو سؤال عن الهيئة التي سحروا بها، والسحر هنا مستعار لهم وهو تشبيه لما وقع منهم من التخليط ووضع الأفعال والأقوال غير مواضعها بما يقع من المسحور عبر عنهم بذلك، وقالت فرقة {تسحرون} معناه تمنعون، وحكى بعضهم ذلك لغة، وقرأ ابن محيصن العظيمُ برفع الميم {ملكوت} مصدر في بناء مبالغة والإجارة المنع من الإنسان والمعنى أن الله إذا منع احدًا فلا يقدر عليه، وإذا أراد أحدًا فلا مانع له، وكذلك في سائر قدرته وما نفذ من قضائه لا يعارض ذلك الشيء ولا يحيله عن مجراه.
{بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90)}.
المعنى ليس الأمر كما يقولون من نسبتهم إلى الله تعالى ما لا يليق به {بل آتيناهم} وقرأ ابن أبي إسحاق {بل آتيناك} على الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم، {ولكاذبون} يراد فيما ذكروا الله تعالى به من الصاحبة والولد والشريك. اهـ.